الرئيسية / طب وصحة / اليوم أكمل قرابة الشهر ولازلت أعاني أعراض مابعد الكور’و’ نا

اليوم أكمل قرابة الشهر ولازلت أعاني أعراض مابعد الكور’و’ نا



اليوم أكمل قرابة الشهر ولازلت أعاني أعراض مابعد الكور’و’ نا .
أخبرني الطبيب بوجود التهاب قصبات جرثومي . معايير الأكسجة كانت جيدة إلا أن هناك تسرع في القلب وشحوب في البشرة .
تم وصف الأدوية المناسبة مع التحاليل اللازمة .
هو شهر من المرض كان كفيلاً بأن يجعل قواي تخور .
أدركت أنني لا أملك القوة لسماع أي حديث يزعجني . أو يجعل يومي مضطرباً .
ليس هذا ما أريد أن أكتب عنه .
ففي طريق العودة للمنزل تذكرت صديقتي التي حاربت لمفوما لاهودجكن خمس سنوات متتالية إلى أن أتعب الكيماوي جسدها الهزيل .
وسمم العضلة القلبية لتحافظ على وظيفة قلبية 25% ولكن هذه النسبة لم تعد تخولها لتلقي المزيد من الجرعات .
أشد ما تذكرته اليوم ابتسامتها الدائمة .بل تفوقها علي في طرح النكات المتعددة .وفي كثير من الأحيان كنت أدخل بنوبة ضحك قهقهرية لشدة مايضحكني حديثها و يغمرني بسعادة لا متناهية .فأنا من عشاق الضحك . بل أن أصعب مقررات الجامعة لم تكن تخيفني حينما يكون الأستاذ يتميز بروح الدعابة. فهنا أشعر أنه لابد أن أدرس المقرر بمحبة مثلما يجتهد الأستاذ بإضفاء النكات لإدخاله لقلوب الطلاب .
اليوم أدركت أن مرافقة المرض لك كفيل أن يضطرب مزاجك .ويبقيك في عالمك بعيداً عن الناس. فألمك الداخلي يجعلك لا ترى من مباهج الحياة شيئاً .
اليوم أدركت أن صديقتي التي كانت تضحكني كانت عظيمة فرغم معاناتها كانت هي من ترفع لي مزاجي دوماً .كانت تستشعر لذة الوجود رغم غزو المرض لجسدها . لربما لأنها لم تكن تنحب ولم تشتكي المرض . كنت أتعامل معها كما أتعامل مع بقية صديقاتي . أعاتبها حينما أشعر بتقصير منها .لذلك في آخر شهر لها بدا مزاجها مضطرباً ربما لم اتحلى بالحلم الكافي لأستوعب أن المرض قد يفعل بها هذا .عندما أرسلت لي هذه الصورة .وجدت في الصورة جمال المطر وأخبرتها بجمال الصورة لتخبرني أنها صورة التقطتها من نافذة غرفتها في المشفى وأنها كانت تحسبها غير جميلة لأنها تذكرها بمرضها .
صديقتي التي قاومت لمفوما لاهودجكن لخمس سنوات متتالية .ثم أجرت عملية تحوير للنقي للتخلص من المرض . كانت تمتلك عزيمة بلد . لو أفرغت عزيمتها على بقية مرضى السرطان في العالم لشفيوا .
كانت تعاند السرطان مثلما عاندها هو وعادت مورثة المرض وعبرت عن نفسها من جديد ليضيف رفيقتي الى ملف ضحاياه .
كان ذلك بتاريخ 27/11/2019 .
الرحمة لروحك الطاهرة .
لم أستطع أن أدرك أن اقتراب الموت يجعل المزاج مضطرباً . لم أتعود من صديقتي إلا أن تكون الوجه المبتسم ومصدر إطلاق النكات .
عجزت أنا وعجزت البشرية جمعاء عن تقديم المساعدة لك . ولكن وفاء لذكراك الطاهرة . أشعر بنفسي أحمل واجباً تجاه مرضى السرطان ف أنا لازلت أراك فيهم جميعاً . ألهذا القدر أنت غالية على الله حتى انتزعك منا في عز شبابك !
الهذا القدر تستطيعين أن تكوني صوت كل مريض .
كم اتمنى أن يوفقني الله لخدمتهم لأشعر بنفسي أني أنصفت هذه الصداقة .
رحمك الله وجعل مثواك في عليين .

روجين عمر


(سماعة حكيم)



12 تعليق

  1. Rojin Omar

  2. الله يشفي كل مريض..ويرحم الجميع

  3. لروحها السلام

  4. ❤❤❤❤

  5. الله يرحمها ويشفي كل مريض

  6. الله يشفي كل مريض …ذكرتني ب أختي الله يرحمون

  7. رحمها الله واسكنها فسيح جناته ..الشفاء العاجل لكل المرضى باذن الله تعالى

  8. لروحها السلام والله يشفي كل مريض

  9. بالشفاء العاجل لك ولجميع المرضى والرحمة والسلام لأرواح من رحلوا …مأواهم الجنة ياارب … البقاء لله .

  10. الله يشفي كل مريض ويعافيه ويرحم امواتنا

  11. الله يشفي كل مريض ما حدا بحس بوجع حدا .مافي بعد الصحة