وفاة رضي الله عنه -- انتصر المسلمون على الفرس، ووقع الهرمزان في الأسر، وأرسل إلى عمر أمير المؤمنين في المدينة المنورة، فوجد أميرالمؤمنين نائما في المسجد بلا حارس أو حاجب وتعجب لهذا الاطمئنان وطلب إلى أمير المؤمنين الأمن والأمان فأعطاه ذلك… عندها أسلم الهرمزان، وأنزله عمر في المدينة .
ولم يكن الهرمزان صادقا في إسلامه، فقد أسلم وهو حاقد على أمير المؤمنين والمسلمين لما ناله من هزيمة على أيديهم… وفي ذات ليلة دخل الهرمزان وأبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ورجل ثالث إلى مكان هادئ وراحوا يتشاورون، واتفقوا على أن يقتل أبو لؤلؤة عمر.
وذات يوم ارتفع صوت المؤذن يدعو الناس لصلاة الصبح، فخرج عمر من داره، وذهب إلى المسجد، وتقدم الصفوف، فخرج أبو لؤلؤة من بين الصفوف، وطعن عمرثلاث طعنات، فصاح عمر دونكم الكلب، فإنه قد قتلني وقبض عليه فقال عمر: أفي الناس عبدالرحمن بن عوف … نعم يا أمير المؤمنين هوذا… فصلى عبدالرحمن بأقصر سورتين في القرآن، ثم أسرع الناس إلى عمر فقال: يا بن عباس، اخرج وناد في الناس أعن ملا ورضى منهم كان هذا؟ أي هل اتفقوا على قتله ورضو عن ذلك؟، فخرج ابن عباس فنادى فقالوا: معاذ الله، ما علمنا بهذا.
وحمل عمر، وأدخل إلى داره ودمه ينزف فقال لابنه اذهب إلى عائشة، واقرئها مني السلام، واستأذنها أن أقبر في بيتها مع رسول الله لي ومع أبي بكر… فذهب إليها عبدالله بن عمر فأعلمها بذلك فقالت: نعم وكرامة يا بني أبلغ عمرسلامي، وقل له لا تدع أمة محمد بلا راع، استخلف عليهم ولا تدعهم بعدك هم فإني أخشى عليهم الفتنة.
ولما علم عمر بذلك قال ساستخلف النفر الذين توفي رسول الله عنهم وهو راض واختار عمر عليا وعثمان والزبير وسعد بن أبي وقاص وطلحة وعبدالرحمن بن عوف وقال لهم؛ إذا مت تشاوروا ثلاثة أيام، ولا يأتيني اليوم الرابع إلا وعليكم أمير منكم.
12
عن عبد الله بن -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن الله سيخلص رجلا من أمتي على رءوس الخلائق يوم القيامة، فينشر عليه تسعة وتسعين سجلا، كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول: أتنكر من هذا شيئا؟ أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب. فيقول: أفلك عذر؟ فيقول: لا يا رب، فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة فإنه لا ظلم عليك اليوم فتخرج بطاقة فيها: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فيقول: احضر وزنك. فيقول: يا رب ما هذه البطاقة مع هذه السجلات؟ فقال: إنك لا تظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة، والبطاقة في كفة فطاشت السجلات وثقلت البطاقة، فلا يثقل مع اسم الله شيء )).
11
عن عمر رضي الله عنه أيضا ، قال : بينما نحن جلوس عـند رسـول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم اذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثـر السفر ولا يعـرفه منا احـد. حتى جـلـس إلى النبي صلي الله عليه وسلم فـأسند ركبـتيه إلى ركبتـيه ووضع كفيه على فخذيه، وقـال: * يا محمد أخبرني عن الإسلام *.
فقـال رسـول الله صـلى الله عـليه وسـلـم : (الإسـلام أن تـشـهـد أن لا إلـه إلا الله وأن محـمـد رسـول الله وتـقـيـم الصلاة وتـؤتي الـزكاة وتـصوم رمضان وتـحـج البيت إن اسـتـطـعت اليه سبيلا).
قال : صدقت.
فعجبنا له ، يسأله ويصدقه ؟
قال : فأخبرني عن الإيمان .
قال : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر وتؤمن بالقدر خيره وشره .
قال : صدقت .
قال : فأخبرني عن الإحسان .
قال : ان تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك .
قال : فأخبرني عن الساعة .
قال : *ما المسؤول عنها بأعلم من السائل *
قال : فأخبرني عن أماراتها .
قال : * أن تلد الأم ربتها ، وان ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان*
ثم انطلق ، فلبثت مليا ،ثم قال : * يا عمر أتدري من السائل ؟*
قلت : *الله ورسوله أعلم *.
قال : فإنه جبريل ، اتاكم يعلمكم دينكم *رواه مسلم.
10
الشهامة
أخلاق محمودة حث عليها الشرع وأمر بها
الشهامة
قال الله تعالى :
ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير ( * ) فسقى لهما ثم تولى إلى الظل
( القصص : 23-24)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
وتعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه ، صدقة
رواه مسلم.
10
معاوية بن معاوية رضى الله عنه و أرضاه :
هو صحابي غير معروف أو مشهور ولكنه كان طائعا لله عز وحل وكان بينه وبين الله حب غالى فهو غالى على الله أيضا قبل وفاته رضى الله عنه و أرضاه بقليل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر المسلمين للاستعداد لغزوة تبوك وفى هذا الوقت مرض معاوية مرضا شديدا و أصابته الحمى فأمره الرسول أن يبقى في المدينة ولا يخرج مع الجيش فبقى معاوية ولم يخرج وانتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة وعند رجوعه عسكر الجيش في مكان ما في ليلة شديدة البرودة شديدة الظلام إذ بسيدنا جبريل عليه وعلى رسولنا افضل الصلاة والتسليم ينزل مخاطبا سيدنا محمد قائلا له قم فصلى صلاة الغائب على معاوية الآن
فقال رسول الله الآن قال نعم فقال أفلا ننتظر حتى الصباح فقال يا رسول الله ينتظرك خارج هذه الخيمة صفين من الملائكة كل صف به سبعون ألف ملك لم يهبطوا إلى الأرض قط قبل ذلك عندما انتشر خبر موت معاوية في السماء استأذنوا ربهم ليصلوا خلفك على معاوية فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم وماذا فعل معاوية يااخى يا جبريل لكي يبلغ هذه المنزلة فقال جبريل .
ذلك رجل كان يحب سورة قل هو الله أحد . وكان يقول احبها لان فيها صفة الرحمن
فهل تحبونها كما كان يحبها معاوية رضى الله عنه و أرضاه
(( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ))
*(( هي تعادل ثلث القران ))*
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم }.
10
اقرأ وارتق) جزء من حديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومعناه أنك على قدر قراءتك تنال من الرقي. وإذا كان الفهم التقليدي لهذا الحديث يقصر القراءة على القرآن ، والدزاء على الآخرة ، فإن قراءة غير القرآن إنما هي من مقتضيات القراءة الواعية للقرآن ، وتنفيذ لأمره الناس أن يسيروا في الأرض ، فينظروا كيف بدأ الخلق . إن القراءة العميقة الشاملة لتراث البشرية ، هي التي تجعل الإنسان عالمياً يتجاوز الألوان والأجناس والألسن والمعتقدات. محمد عدنان سالم.
10
شخصية المرء وميوله النفسية هي التى تحدد طريقة فهمه لما يعتنقه من أفكار وتحدد نوع تطبيقه لها في الواقع، وليس العكس وهو بالضبط ما أفهمه من تلك العبارة الجميلة التي تنسب للنبي (صلى الله عليه وسلم): «خيركم فى الجاهلية، خيركم فى الإسلام»
9
مر عابد براهب في صومعة، فقال له : عظني .. فقال : أعظك وعليكم نزل القرآن، ونبيكم محمد صلى الله عليه وسلم قريب العهد بكم ؟ قال : قلت : نعم .. قال : فاتعظ ببيت شعر لشاعركم أبي العتاهية حيث يقول : تجرّدْ من الدنيا فإِنّك إِنما .. وقعتَ إِلى الدنيا وأنت مُجرّد ُ
9
عن أبي عـبد الرحمن عبد الله بن عـمر بـن الخطاب رضي الله عـنهما ، قـال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسـلم يقـول : ( بـني الإسـلام على خـمـس : شـهـادة أن لا إلـه إلا الله وأن محمد رسول الله ، وإقامة الصلاة ، وإيـتـاء الـزكـاة ، وحـج البيت ، وصـوم رمضان ) رواه البخاري [ رقم : 8 ] ومسلم [ رقم : 16 ].
9
عن رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والاخرة ، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والأخرة ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلي الجنه ، وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ، ويتدارسونه بينهم؛ إلا نزلت عليهم السكينه ، وغشيتهم الرحمه ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده ، ومن أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه ).
رواه مسلم [ رقم : 2699 ].
9
عن المقدام بن معد يكرب قال : سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: ( ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه ، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة ، فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه ).
رواه أحمد [ رقم : 4 / 132 ] ، والترمذي [ رقم : 2380 ] ، وابن ماجه [ رقم : 3349 ] ،.
9
عن -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال: جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت، ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال: هو جواد: فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار)).
9
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( ما مجادلة أحدكم في الحق يكون له في الدنيا بأشد مجادلة من المؤمنين لربهم في إخوانهم الذين أدخلوا النار، قال: يقولون: ربنا إخواننا كانوا يصلون معنا ويصومون معنا ويحجون معنا فأدخلتهم النار. قال: فيقول: اذهبوا فأخرجوا من عرفتم منهم. قال: فيأتونهم فيعرفونهم بصورهم فمنهم من أخذته النار إلى أنصاف ساقيه، ومنهم من أخذته إلى كعبيه فيخرجونهم فيقولون: ربنا قد أخرجنا من أمرتنا، قال: ويقول: أخرجوا من كان في قلبه وزن دينار من الإيمان، ثم قال: من كان في قلبه وزن نصف دينار، حتى يقول: من كان في قلبه وزن ذرة )).
9
عون بن بن عبدالمطلب، والده الشهيد الطيار ذو الجناحين، في الجنة وأمه وأسماء بنت عميس الخثعمية. فارسنا سليل بيت النبوة ومن الذين حملوا راية الجهاد في سبيل الله وكان في مقدم الصفوف في المعارك، وفي طليعة المقاتلين الشهداء الذين أسسوا لهذا الدين القيم بأجسادهم وأرواحهم وكيانهم جسرا تعبر عليه الأجيال الطالعة للحياة في كل مكان وزمان.
ولد عون وأخواه محمد وعبدالله في أرض الحبشة بعد أن هاجر إليها، وزوجته أسماء بنت عميس، وظل في الحبشة فترة طويلة ولم يرجع إلى المدينة إلا بعد أن فتح الله على المسلمين خیبر فكان الرسول الأمين پی والمسلمون معه فرحين بعودة هذا المهاجر القديم وكان النصر نصرين حتى قال النبي الحبيب * اما أدري بأيهما أنا أشد فرحا بقدوم جعفر أم بفتح خیبر، وتربى اعون، في ظل الإسلام وتعاليمه السمحة فقد تولى أبوه وأمه رعايته وتوجيهه فنشأ هذا الصغير وقد تشبع قلبه حبا لله ولرسوله وللكفاح في سبيل الله وفي غزوة مؤتة نال والده جعفر الشهادة في سبيل الله وترك أولاده الصغار وهم كالأفراخ يخشى عليهم من الضياع وقد فقدوا العائل، ولكن الرسول تعهدهم بالرعاية والعناية وقال دعاءه اللهم اخلف جعفرا في أهله،
وكفل الرسول صلي الله عليه وسلم عونا، وغذاه بلبن التضحية والفداء وتضخ فيه روح البطولة وصدق عون، الوعد حيث كان الجهاد بغيته والشهادة أمل حياته وبعد رحيل الرسول وفي عهد عمر ومن قبله أبو بكر الصديق، لم يتخلف عون بن جعفر، عن أداء واجبه حتى كانت موقعة (تستر) وهي مدينة كبيرة في (خوزستان) ببلاد فارس وقد أبلى عون، في هذه الموقعة بلاء حسنا وكان إلى جواره أخوه محمد بن جفعر وقد بذل جهدا يفوق الوصف حتى انتصر المسلمون واستشهد عون، وشقيقة محمد ليلحقا بأبيهما و، في الجنة .. رضي الله عن عون بن الشهيد بن الشهيد سليل الشهداء رضوان الله عليهم جميعا.
9
الإسراف والتبذير
أخلاق مذمومة نفر منها الشرع ونهى عنها
الإسراف والتبذير
قال الله تعالى :
وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين
( الأعراف : 31 )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالطه إسراف أو مخيلة
رواه ابن ماجة وحسنه الألباني.
9
نشر الشائعات وإفشاء السر
أخلاق مذمومة نفر منها الشرع ونهى عنها
نشر الشائعات وإفشاء السر
قال الله تعالى :
وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم
( النساء : 83 )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها
رواه مسلم.
9
العجب
أخلاق مذمومة نفر منها الشرع ونهى عنها
العجب
قال الله تعالى :
ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا إن الله لا يحب كل مختال فخور
( لقمان : 18 )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
بينما رجل يمشي في حلة ، تعجبه نفسه ، مرجل جمته ، إذ خسف الله به ، فهو يتجلجل إلى يوم القيامة
متفق عليه.
9
التثبت
أخلاق محمودة حث عليها الشرع وأمر بها
التثبت
قال الله تعالى :
يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين
( الحجرات : 6 )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع
أورده مسلم في مقدمة الصحيح وصححه الألباني.
9
كظم الغيظ
أخلاق محمودة حث عليها الشرع وأمر بها
كظم الغيظ
قال الله تعالى :
الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس
( آل عمران : 134 )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من كظم غيظا وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله يوم القيامة على رءوس الخلائق حتى يخيره في أي الحور شاء
رواه الترمذي وحسنه الألباني.
9
العدل
أخلاق محمودة حث عليها الشرع وأمر بها
العدل
قال الله تعالى :
يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى
( المائدة : 8 )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما من أمير عشرة ، إلا وهو يؤتى به يوم القيامة مغلولا ، حتى يفكه العدل ، أو يوبقه الجور
صححه الألباني ( صحيح الجامع ).
9
مراجعة سريعة عصفت في ذكرياتي لسنة كاملة. تٌرى أيّ الأسئلة يجب أن أقوم بالإجابة عنها ؟ في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لايغفر لمشرك أو مشاحن ، دليل أن أهم حساب : 1- علاقتك مع ربك .. أغلبنا يدّعي الإيمان بالله، لكن السؤال الأهم : هل هو الإيمان الذي يرتضيه الله ! لم أشرك به أحد ! كلمة ( أحد ) أقصد بها هوى نفس، شخص أحبه ، منصب ، ثروة ..... استمعت لما يمليه هؤلاء علي من أفعال فقمت به، رغم تعارضه مع مايريده الله! سؤال صعب ... علينا أن نتفكر و نتأمل و نصدق مع ذاتنا. 2- المشاحن : المشاحن لغةً : حَقُودٌ ، شَدِيدُ الْحِقْدِ وَالعَدَاوَةِ. فهو خاصٌ بينك و بين العباد .. هذا هو ديننا : سنسأل عن علاقتنا مع ربنا و علاقتنا مع العباد . لا انفكاك بين العبادة و الخٌلق . اللهم ألهمنا رضاك و التوحيد لوجهك الكريم ظاهراً و باطناً، في كل قول و سريرة و نية و عمل، ووفقنا لحسن الأخلاق و السير على قدم الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم. و أرجو ممن يعرفني أن يغفر لي زلاتي وما جناه لساني أو فعلي.. وغفر الله لجميع أمة محمد أجمعين وردنا إلي دينه رداً جميلاً يليق بعظيم عطائه وواسع رحمته.
12
صدر أمر عام من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخرج المسلمون لملاقاة جيش الشرك ومواجهته على أية حال، وأرجف المنافقون أن حشود العدو كبيرة لا يثبت أمامها أحد، وقال المؤمنون: ليكن!.لن ننكص عن القتال وواجهوا الموقف وابيضت وجوههم وأخزى الله عدوهم، وقال سبحانه: (إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين) نعم.. ثمرة الإيمان أن يكون الخوف والرجاء فى جنب الله وحده.. وتوقع النصر أو الهزيمة من عنده وحده، وذلك معنى قوله سبحانه: (إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون). ويخامرنى شعور أن أعداء الإسلام على اختلاف مللهم رأوا أن يبتوا فى مستقبله على نحو هائل! فهل يفل هذا العزم الخبيث تردد وارتياب؟ ليس أمامنا إلا أن نصدق الله، ونثوب إلى رشدنا وندخل أفواجا فى ديننا، وندع التفريط أبدا...وإلا صرنا أحاديث يرويها التاريخ، وأثرا بعد عين.. عمل الإيمان فى النفس كعمل الكاتب على آلة الكتابة، أو عمل جامع الحروف فى المطبعة وفق أصل معين. كانت الحروف خليطا مبعثرا لا يفيد معنى ما، ثم صارت رسالة ذات غرض، أو كتابا مفهوم العبارات والغايات... صياغة الإسلام للنفس البشرية كذلك كانت النفس الإنسانية قبل أن ينظمها الدين أو يشكلها على نسق مقصود، لقد كان العرب ركاما غامضا قبل أن يسلموا، فلما دخلوا فى دين الله تحول هذا الركام إلى كيان آخر فيه وسامة، وله معنى يستفاد. وكانت الملكات الإنسانية فوضى فرتبت، وعقيمة فأثمرت، ومتضاربة فتعاونت، فأصبح العرب بالإسلام كتابا يقرأ ويفيد ويعجب ويغرى الآخرين بالاقتداء!!. إننى الآن أنظر فى الملكات الإنسانية والتقاليد الاجتماعية والأخلاق العامة التى تسود أمتنا فأرى أن الإسلام لم يصنع بها شيئا! لأن الأمة التي تنتسب إليه تأبى عليه أن يقوم بعمله! يكفيها الانتماء!. الإسلام يبنى اليقين على الفكر الثاقب، والنظر الحسن فى الكون وآفاقه.. والمسلمون تغلب عليهم الأمية أو الثقافات الضحلة، أو المعارف التى مزجت الغيوب بالخرافات، فلا هى دين ولا هى دنيا. الإسلام يسخر الكون للإنسان العاقل الذكى الدءوب المكافح. واقع أليم والمسلمون اليوم مسخرون فى الكون لكل ذى غلبة وبأس بعدما فقدوا الذكاء والكفاح على ظهر الأرض .
محمد الغزالي
12
إن ديننا العظيم تعمل فيه جرثومتان خبيثتان، من ديكتاتورية الحكم ورأسمالية الاقتصاد. ومعروف أن هناك طائفة واحدة من الناس، هى التى تستفيد من إفساد دين الله ودنيا الناس. وهى التى يهمها أن تفسد سياسة الحكم والمال، بل إنها لتضع القمامة التى تتولد فيها جراثيم هذا الفساد العريض، ثم تتعهد توريدها إلى حيث تشاء. ومعروف أن الإسلام فى فتوحه الأولى، اكتسح هذه الطائفة، وأسقط جاهها فى فارس والروم. فلما أراد ' معاوية ' أن يتجه بشكل الحكم الإسلامى إلى غير ما غرف فى دولة الخلافة، لاحظ المعترضون عليه من صحابة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ، أن هذا الاتجاه رومانى لا إسلامى، وقالوا فى وصفه: كلما هلك هرقل قام هرقل! ولكن هذا الأسلوب الرومانى كتبت له السيطرة، وبلغ من اجترائه أنه استولى على منابر 'الجمعة ' يلعن من فوقها ممثلى الاتجاه الإسلامى الصحيح ! وفى عصرنا هذا وصلت بنا مراحل الأمراض الاجتماعية والسياسية، إلى أقصى حدود الهوان والفوضى. وزاد الطين بلة، أننا ـ فى ضعفنا ـ اتصلنا بالغرب المادى فى قوته وجبروته. وللغرب عناصر حياته التى يعتمد عليها فى تفوقه وانطلاقه، وله كذلك هناته الشائنة. وهى لا تؤثر فيه ـ لا لتفاهتها ـ بل لغلبة عوامل القوة التى تقاومها ـ كما كنا قديما. غير أننا كنا أسرع من أى شىء آخر إلى تلقف هذه الهنات، ولم نحسب حضارة الغرب إلا متعا ولذاذات، فالتقت فى حياتنا التعسة نفايات كثيرة من أخطاء الماضى، ولوثات الحاضر، وأضحى على المصلحين أن يحملوا أثقالا فوق أثقال!.وأضحى على مفكرى الإسلام ـ خاصة ـ أن يشقوا طريقهم وسط صعاب وعقاب. إذ إن الذين تؤذيهم اليقظة الإسلامية كثيرون، فكم من ظلم سينقصم، ومن وَهْمٍ سينكشف، ومن كبراء سيصغرون، ومن محتلين سينزلون . محمد الغزالي
12
أكدت رسالة النبي – صلى الله عليه وسلم- أن السببية العقلية هي السبيل للإيمان الصحيح بينما تبتعد التأملات الصوفية وما يترتب عليها [من سلوك] عن ذلك المضمون، والإسلام قبل أي شيء مفهوم عقلاني لا عاطفي ولا انفعالي، الانفعالات مهما تكن جياشة معرضة للاختلاف والتباين باختلاف رغبات الأفراد وتباين مخاوفهم بعكس السببية العقلية، كما أن الانفعالية غير معصومة بأي حال.
11
نقد مناهج التعليم في المدارس العربية، ومضار الامتحانات الصحية والأخلاقية والعقلية ( شاركونا بآرائكم وتجاربكم ) الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، وصلى الله على النبي المكرم، وعلى آله وصحبه وسلم . أما بعد،قال الشيخ الأديب الأريب ( سأذكر اسمه في آخر المقال ) رحمه الله : فكرت اليوم في هذه الامتحانات : هل هي ميزانٌ صادق لكفاءة الطلاب ؟ ألا يمكن أن نجد طريقة أحسن منها ؟لماذا يحفظ الطلاب الكتب غيباً ؟ صحيح واللهِ ... لماذا نكلّفهم بحفظ الكتاب . ... لماذا يحفظ الطالب عن ظهر قلب مساحة فنلندا والكونغو وتشيلي، وأسماء جبالها وعلوّها، وبحيراتها وعمقها، وأنهارها ومقدار مائها ؟ لماذا بالله ؟ وهو إنْ احتاج إليها يوماً فتح الكتاب فراجعها . وهل يحفظها الأستاذ ؟! الأستاذ يقعد على منبر الدرس فيفتح الكتاب وينظر فيه، أو يقرأ في مذكرة في يده ويقرر الدرس، فإذا عمل التلميذ مثله وفتح الكتاب يوم الامتحان أو نظر في ورقة عَدُّوه لصًّا من اللصوص ومجرماً من المجرمين، وقبضوا عليه بالجرم المشهود، وطردوه من الامتحان . فلماذا نطلب من التلميذ ما لا نطلب مثله من الأستاذ ؟ ولماذا يُحَرّم على الطالب ما يجوز للأستاذ ؟ مَن مِنَ الأساتذة يحفظ الكتب التي يدرّسها غيباً ؟ أ نا قد ألّفتُ أكثر من خمسة وعشرين كتاباً، فهل تظنونني أحفظها عن ظهر قلب ؟ فلماذا يُكَلَّف الطلاّب بحفظ كتب لا يحفظها مؤلّفوها ؟ ... وأنا واحد من الآلاف المؤلّفة الذين درسوا في هذه المدارس من الصف الأول الابتدائي إلى آخر التعليم العالي، وقرأتُ مع ذلك بنفسي ما لا يقل بحال من الأحوال عن ثلاثة آلاف كتاب، وحفظتُ أشياء كثيرة وأدّيت الامتحان بها، فماذا بقي عندي منها ؟! ماذا بقي عندكم الآن – يا أيها الأساتذة الكبار – من المعلومات التي حشوتم بها أذهانكم وحملتها ذاكرتكم ؟! ما بقي إلا الملكة العامة ومعرفة المراجعة . والامتحان؛ هل هو طريقة صحيحة لقياس الكفايات ؟ يدخل الامتحانات العامة في كل سنة عشرات الآلاف من الطلاب يُطْرَح عليهم سؤال واحد، ولكن المصحِّحين كُثُر ومقاييسهم مختلفة كاختلاف حالاتهم النفسية عند رؤية ورقة التلميذ، فمِن المصحِّحين المدققُ والمتساهلُ، والسخيُّ بالدرجات والبخيلُ، وكل مصحِّح يكون نشيطاً ويكون متعباً، ويكون مركّز الذهن ويكون موزّع الفكر، والدرجات تختلف تبعاً لذلك . وهذا الذي أقوله لا أقصد به انتقاد الامتحان في بلادنا، بل أريد نقد النظام من أساسه؛ وهو بحثٌ طالما عرض له رجال التربية وأيّدوا الحكم عليه بالفساد بتجارب كثيرة . منها أنهم عمدوا في أميركا إلى مئة ورقة عرضوها على لجنة فاحصة مدسوسة وسط آلاف من الأوراق، فوضعت لها اللجنة الدرجات، فاحتفظوا بها وكتبوها نفسها مرة ثانية، وعرضوها على اللجنة ذاتها في وقتٍ آخر فوضعت لها درجات اختلفت أكثر من عشرين في المئة علوًّا وانخفاضاً، أي أن الورقة التي أخذت أول مرة ثلاثين من مئة أخذت المرة الثانية اثنين وعشرين، والتي أخذت خمسين أُعْطِيَت المرة الثانية ستين، وقد يكون سقوط التلميذ ونجاحه متوقفاً على خمس درجات من مئة . وأنا لا أعجب – مع هذا – إلا من مصحِّح يضع للتلميذ 49 وسبعة أعشار الدرجة فيسقط، مع أنه لو أخذ خمسين لنجح، ( قال أبو معاوية البيروتي : وقد حصل معي هذا، ولعلّي أذكره لاحقاً إن شاء الله )، 49 وسبعة أعشار ؟ هل كان في يده ميزان الذهب ؟! وجرّبوا تجربة أخرى : طلبوا من أستاذ كبير أن يكتب هو الجواب الذي يستحق أعلى درجة، فكتبه، فبدّلوه تبديلاً يسيراً وكتبوه بخطٍّ آخر وعرضوه عليه وسط مئاتٍ من الأوراق، فأعطاه درجة دون الوسط ! ومن الأساتذة من يتحذلق فيختار السؤال من حاشية في الكتاب أو من مسألة فرعية، كأن المدار كلّه على الذاكرة فقط، مع أن المدار في النجاح في الحياة والتفوق في العلم لا على الذاكرة وحدها، بل عليها وعلى المحاكمة وعلى الشخصية . ولقد حدثني صديق أنه درس الاقتصاد من قديم في إحدى الجامعات الإنكليزية، واستعد للامتحان وحفظ كل ما في الكتب من نظريات وأرقام، فكان السؤال كما يلي : " إذا سُلِّمْتَ مصرفاً وضعه المالي كذا، وحالته كذا، كيف تستفيد من النظريات التي درستها في رفع مستواه وتحسين وضعه ؟ " هذا هو الاختبار الحقيقي ! ................
11
من كتاب قصص من التاريخ للشيخ الأديب رحمه الله ، وأصلها التاريخي في الصفحة 411 من فتوح البلدان للبلاذري ، طبعة مصر سنة 1932 م . في عهد الخليفة الصالح "عمر بن عبد العزيز" ، أرسل أهل سمرقند رسولهم إليه بعد دخول الجيش الإسلامي لأراضيهم دون إنذار أو دعوة ، فكتب مع رسولهم للقاضي أن احكم بينهم ، فكانت هذه القصة التي تعتبر من الأساطير. وعند حضور اطراف الدعوى لدى القاضى ، كانت هذه الصورة للمحكمة: صاح الغلام : يا قتيبة بلا لقب فجاء قتيبة ، وجلس هو وكبير الكهنة السمرقندي أمام القاضي جميعا ثم قال القاضي : ما دعواك يا سمرقندي ؟ قال السمرقندي: اجتاحنا قتيبة بجيشه ، ولم يدعُـنا إلى الإسلام ويمهلنا حتى ننظر في أمرنا .. التفت القاضي إلى قتيبة وقال : وما تقول في هذا يا قتيبة ؟ قال قتيبة : الحرب خدعة ، وهذا بلد عظيم ، وكل البلدان من حوله كانوا يقاومون ولم يدخلوا الإسلام ، ولم يقبلوا بالجزية .. قال القاضي : يا قتيبة ، هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب ؟ قال قتيبة : لا ، إنما باغتناهم لما ذكرت لك .. قال القاضي : أراك قد أقررت ، وإذا أقر المدعي عليه انتهت المحاكمة ؛ يا قتيبة ما نـَصَرَ الله هذه الأمة إلا بالدين واجتناب الغدر وإقامة العدل. ثم قال القاضي : قضينا بإخراج جميع المسلمين من أرض سمرقند من حكام وجيوش ورجال وأطفال ونساء ، وأن تترك الدكاكين والدور ، وأنْ لا يبقى في سمرقند أحد ، على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك لم يصدق الكهنة ما شاهدوه وسمعوه ، فلا شهود ولا أدلة ، ولم تدم المحاكمة إلا دقائقَ معدودة ، ولم يشعروا إلا والقاضي والغلام وقتيبة ينصرفون أمامهم. وبعد ساعات قليلة ، سمع أهل سمرقند بجلبة تعلو ، وأصوات ترتفع ، وغبار يعم الجنبات ، ورايات تلوح خلال الغبار ، فسألوا ، فقيل لهم : إنَّ الحكم قد نُفِذَ وأنَّ الجيش قد انسحب ، في مشهدٍ تقشعر منه جلود الذين شاهدوه أو سمعوا به. وما إنْ غرُبت شمس ذلك اليوم ، إلا والكلاب تتجول بطرق سمرقند الخالية ، وصوت بكاءٍ يُسمع في كل بيتٍ على خروج تلك الأمة العادلة الرحيمة من بلدهم ، ولم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر ، حتى خرجوا أفواجاً وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لا إله إلا الله محمد رسول الله. فيا الله ما أعظمها من قصة ، وما أنصعها من صفحة من صفحات تاريخنا المشرق ، أرأيتم جيشاً يفتح مدينة ، ثم يشتكي أهل المدينة للدولة المنتصرة ، فيحكم قضاؤها على الجيش الظافر بالخروج ؟ والله لا نعلم شبها لهذا الموقف لأمة من الأمم .
11
أخرج الشيخ حسنى ساعة الجيب الخاصة بوالده الحاج محمد موسى وملاها , ثم جلس إلى جوار أمه على الكنبة وقال : ” أنتِ شايفة الساعة دى ” ؟ دى الساعة بتاعة أبويا , الساعة الفضة . أنا دلوقت عاوزك تخلى بالك معايا , لأن حاعلمك عليها , علشان لما أقولك الساعة كام دلوقت؟ تعرفى تشوفيها وتقوليلى. أنت سمعانى؟ طيب. شايفة الزرار الكبير اللى أنا ماسكه ده؟ اللى فى نص الساعة بالظبط . أيوه ده. شايفه العقربين السود اللى جوه الساعة؟ حتلاقى واحد طويل اللى هو بتاع الدقايق؟ وواحد قصير اللى هو بتاع الساعات. أنا حاشد الزرار الكبيثر لفوق أهه. وادور العقربين كدهه, شايفاهم؟بيتحركوا, مش كده؟ أنا عاوزك لما العقربين الاتنين يبقوا فوق بعض تحت الزرار بالظبط تقوليلى. هه؟ فوق بعض كده؟ بالظبط أهى الساعة دلوقت تبقى اتنشر…!! بصى بقى على يمينك شوية هتلاقى علامات صغيرة أوى , بتاعة الدقايق, وبعدين علامة تقيلة شوية عاملة كده زى الواحد. هى واحد فعلا بس بالانجليزى, شايفاها؟ أنا حدور الزرار بالراحة, حتلاقى العقرب الطويل سبق القصير , أول ما يوصل للعلامة اللى زى الواحد قوليلى, هيه عندها كده؟ بالظبط بالظبط؟ أهى الساعة دلوقت تبقى اتنشر وخمسة, عند العلامة دى اتناشر وعشرة, وربع ولتل ونص إلا خمسة, وكده بقى تبقى ونص بالظبط شوفى العقرب الصغير تلاقيه يا دوب قطع نص المسافة اللى تحت الزرار صح؟ كل ما الطويل يلف الساعة كلها مرة. يكون القصير مشى علامة واحدة. اهوه اتناشر ونص وخمسة, وهنا بقى واحدة إلا تلت ايوه إلا ربع ألا عشرة إلا خمسة وبعيدن رجع تانى عند الاتناشر شوفى بقى القصير مش قد ايه؟ علامة واحدة كده بقى الساعة واحدة بالظبط. عليكى نور, واحدة وخمسة, الله يرحممك يا أمه.
11
* يجب أن أنظم حياتي في شهر رمضان . إن الفرصة المتاحة للذنوب العظيمة التي يرتكبها المرء كل يوم يمكن أن تتبخر في هذا الشهر الجميل الذي يفترض فيه أن نحس بالحرمان. - والنبي لانت واكل طبق الرز ده .. حلفتك بالنبي. قلت في سري .. عليك الصلاة والسلام يا رسول الله . ومددت يدي إلى طبق الأرز المخلوط .. بعدها توالت توسلات الأسرة أن آكل هذا النوع من اللحم .. ثم أذوق هذه القطعة من الدجاج .. ثم أنثني لهذه الصينية من الكنافة .. وفي كل مرة كان ذكر الرسول يتردد في الحديث فأمد يدي بغير تردد .. وتذكرت وأنا املأ معدتي كيف كانت زوجة النبي عليه الصلاة والسلام تعيش بالأشهر وهي لا توقد النار في بيتها .. وكيف كان طعامه الخبز الجاف المغموس في الزيت .. وكيف عرف أحب خلق الله وأكرمهم هذا الجوع النبيل الذي يدفع المرء مباشرة في قلب الوجود ويجعله يرق للعباد ، ويحنو عليهم ، ويشعر بأقسى آلامهم ... * سألت نفسي كمصري ، لماذا آكل إذا جلست للطعام كمن يأكل في آخر زاده ؟ هل هو جوع القرون الأولى من حياة المصريين .. هل هو اعتيادنا ظلم الحاكم الذي يمد يده لطعامنا قبل أن نمد أيدينا إليه .. إن مصر أعظم بلاد الدنيا خصوبة وعطاء ، بل لعل مأساتها الأولى أنها تقدم عطاءها بغير جهد ، لكن خيرها يذهب لغيرها كما تقول الأمثال الشعبية .. لماذا إذن لم نزل نأكل إن جلسنا للطعام كمن يأكل في زاده الأخير ؟!! * مددت يددي إلى ثلاث بلحات جافة تضعها زوجتي على المائدة .. هذه البلحات الثلاث تذكرني بطعام رسول الله صلى الله عليه وسلم ... تعودت أن أفطر على البلح عملاً بالسُّنَّة ... وسط مائدتنا العامرة تبدو البلحات الثلاث غريبة ولا تكاد تظهر .. هذا ما بقي من الإسلام في بيتنا .. ذكرى صغيرة على موائد الطعام ... تذكرت أفضل خلق الله وكيف كان يصوم وكيف كان يفطر .. شهر رمضان عند المسلمين الأولين كان شهراً نزل فيه القرآن ، وكان شهراً يتخفف فيه البَدن من البُدن .. وتلتقي فيه الرحمة بالإخلاص بالجوع بالحب .. وكان شهراً تعاود فيه الروح اتصالها بخالق الروح * انتهيت من الطعام .. كادت روحي تزهق .. أحسست بوخم شديد ورغبة في النوم .. لم أكد ادخل غرفة النوم حتى دخلت زوجتي الغرفة .. ومعها طبق الكنافة والقطايف . عبثاً تبحث عن الكنافة والقطايف في صدر الإسلام ... كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا شبع يوماً استغفر الله لأن في المسلمين جائعاً لم يشبع ... وكان عمر يقول : والله لو عثرت شاة بأرض مصر لخشيت أن يسأل عنها عمر يوم القيامة. كان عمر يعتبر نفسه مسئولاً عن أي مطب في أي شارع من شوارع المدن التي تنتمي لدار الإسلام ، وهو يعتبر نفسه مسؤولاً لو انكفأت بسبب هذا المطب "عنزة" نظرها ضعيف . دخلت الكنافة والقطايف تاريخ المسلمين حين خرج الحب من القلوب ، وصار الإسلام سبحة معطلة وفانوساً أثرياً وكلمات تتمتم بها الشفاه وتنقطع صلتها بالإرادة.
11
أما تراك تعتقد في النوم أموراً ، وتتخيل أحوالاً ، وتعتقد لها ثباتاً واستقراراً ، ولا تشك في تلك الحالة فيها ، ثم تستيقظ فتعلم أنه لم يكن لجميع متخيلاتك ومعتقداتك أصل وطائل ؛ فبم تأمن أن يكون جميع ما تعتقده في يقظتك بحس أو عقل هو حق بالإضافة إلى حالتك [ التي أنت فيها ] ؛ لكن يمكن أن تطرأ عليك حالة تكون نسبتها إلى يقظتك ، كنسبة يقظتك إلى منامك ، وتكون يقظتك نوماً بالإضافة إليها! فإذا وردت تلك الحالة تيقنت أن جميع ما توهمت بعقلك خيالات لا حاصل لها ، ولعل تلك الحالة ما تدعيه الصوفية أنـها حالتهم ؛ إذ يزعمون أنـهم يشاهدون في أحوالهم التي ( لهم ) ، إذا غاصوا في أنفسهم ، وغابوا عن حواسهم ، أحوالاً لا توافق هذه المعقولات. ولعل تلك الحالة هي الموت ، إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: (( الناسُ نيامٌ فإذا ماتوا انتبـهوا )) أبو حامد محمد الغزالي
11
بيان الكمال الحقيقي والكمال الوهمي الذي لا حقيقة له قد عرفت أنه لا كمال بعد فوات التفرد بالوجود إلا في العلم والقدرة ولكن الكمال الحقيقي فيه متلبس بالكمال الوهمي وبيانه أن كمال العلم لله تعالى وذلك من ثلاثة أوجه أحدها من حيث كثرة المعلومات وسعتها فإنه محيط بجميع المعلومات فلذلك كلما كانت علوم العبد أكثر كان أقرب إلى الله تعالى الثاني من حيث تعلق العلم بالمعلوم على ما هو به وكون المعلوم مكشوفا به كشفا تاما فإن المعلومات مكشوفة لله تعالى بأتم أنواع الكشف على ما هي عليه فلذلك مهما كان علم العبد أوضح وأيقن وأصدق وأوفق للمعلوم في تفاصيل صفات العلوم كان أقرب إلى الله تعالى الثالث من حيث بقاء العلم أبد الأباد بحيث لا يتغير ولا يزول فإن علم الله تعالى باق لا يتصور أن يتغير فكذلك مهما كان علم العبد بمعلومات لا يقبل التغير والانقلاب كان أقرب إلى الله تعالى والمعلوم قسمان متغيرات وأزليات أما المتغيرات فمثالها العلم بكون زيد في الدار فإنه علم له معلوم ولكنه يتصور أن يخرج زيد من الدار ويبقى اعتقاد كونه في الدار كما كان فينقلب جهلا فيكون نقصانا لا كمالا فكلما اعتقدت اعتقادا موافقا وتصور أن ينقلب المعتقد فيه كما اعتقدته كنت بصدد أن ينقلب كمالك نقصا ويعود علمك جهلا ويلتحق بهذا المثال جميع متغيرات العالم كعلمك مثلا بارتفاع جبل ومساحة أرض وبعد البلاد وتباعد ما بينها من الأميال والفراسخ وسائر ما يذكر في المسالك والممالك وكذلك العلم باللغات التي هي اصطلاحات تتغير بتغير الأعصار والأمم والعادات فهذه علوم معلوماتها مثل الزئبق تتغير من حال إلى حال فليس فيه كمال إلا في الحال ولا يبقى كمالا في القلب القسم الثاني هو المعلومات الأزلية وهو جواز الجائزات ووجوب الواجبات واستحالة المستحيلات فإن هذه معلومات أزلية أبديه إذ لا يستحيل الواجب قط جائزا ولا الجائز محالا ولا المحال واجبا فكل هذه الأقسام داخلة في معرفة الله وما يجب له وما يستحيل في صفاته ويجوز في أفعاله فالعلم بالله تعالى وبصفاته وأفعاله وحكمته في ملكوت السموات والأرض وترتيب الدنيا والآخرة وما يتعلق به هو الكمال الحقيقي الذي يقرب من يتصف به من الله تعالى ويبقى كمالا للنفس بعد الموت وتكون هذه المعرفة نور للعارفين بعد الموت يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم يقولون ربنا أتمم لنا نورنا أي تكون هذه المعرفة رأس مال يوصل إلى كشف ما لم ينكشف في الدنيا كما أن من معه سراج خفي فإنه يجوز أن يصير ذلك سببا لزيادة النور بسراج آخر يقتبس منه فيكمل النور الخفي على سبيل الاستتمام ومن ليس معه أصل السراج فلا مطمع له في ذلك فمن ليس معه أصل معرفة الله تعالى لم يكن له مطمع في هذا النور فيبقى كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها بل كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض فإذن لا سعادة إلا في معرفة الله تعالى وأما ما عدا ذلك من المعارف فمنها ما لا فائدة له أصلا كمعرفة الشعر وأنساب العرب وغيرهما ومنها ما له منفعة في الإعانة على معرفة الله تعالى كمعرفة لغة العرب والتفسير والفقه والأخبار فإن معرفة لغة العرب تعين على معرفة تفسير القرآن ومعرفة التفسير تعين على معرفة ما في القرآن من كيفية العبادات والأعمال التي تفيد تزكية النفس ومعرفة طريق تزكية النفس تفيد استعداد النفس لقبول الهدايا إلى معرفة الله سبحانه وتعالى كما قال تعالى قد أفلح من زكاها وقال عز وجل والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا فتكون جملة هذه المعارف كالوسائل إلى تحقيق معرفة الله تعالى وإنما الكمال في معرفة الله ومعرفة صفاته وأفعاله وينطوي فيه جميع المعارف المحيطة بالموجودات إذ الموجودات كلها من أفعاله فمن عرفها من حيث هي فعل الله تعالى ومن حيث ارتباطها بالقدرة والإرادة والحكمة فهي من تكملة معرفة الله تعالى وهذا حكم كمال العلم ذكرناه وإن لم يكن لائقا بأحكام الجاه والرياء ولكن أوردناه لاستيفاء أقسام الكمال وأما القدرة فليس فيها كمال حقيقي للعبد بل للعبد علم حقيقي وليس له قدرة حقيقة وإنما القدرة الحقيقة لله وما يحدث من الأشياء عقيب إرادة العبد وقدرته وحركته فهي حادثة بإحداث الله كما قررناه في كتاب الصبر والشكر وكتاب التوكل وفي مواضع شتى من ربع المنجيات فكمال العلم يبقى معه بعد الموت ويوصله إلى الله تعالى فأما كمال القدرة فلا نعم له كمال من جهة القدرة بالإضافة إلى الحال وهي وسيلة له إلى كمال العلم كسلامة أطرافه وقوة يده للبطش ورجله للمشي وحواسه للإدراك فإن هذه القوة آلة للوصول بها إلى حقيقة كمال العلم وقد يحتاج في استيفاء هذه القوى إلى القدرة بمال والجاه للتوصل به إلى المطعم والمشرب والملبس والمسكن وذلك إلى قدر معلوم فإن لم يستعمله للوصول به إلى معرفة جلال الله فلا خير فيه البتة إلا من حيث اللذة الحالية التي تنقضي على القرب ومن ظن ذلك كمالا فقد . أبو حامد محمد الغزالي
11
لكن الإنسان المسلم، بحكم خلافته لله، سبحانه وتعالى، في عمارة الأرض، وسياسة المجتمع، وتنمية العمران، لا بد له - وهو ينجز مهمة خلافته هذه، و يؤدي أمانتها - من إقامة أبنية أخرى يبدعها هو فوق هذه الأصول و القواعد والأركان .. فالإسلام - مثلاً - قد بنى على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً. رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي - فهذه الأركان الخمسة هي القواعد التي بني عليها الإسلام، وليست هي كل بناء الإسلام، وإنما هي القواعد التي تعلوها أبنية الفروع .. وهذه الأبنية - الفروع للأصول وخاصة في المعاملات والتي تتغير وتتجدد وتتطور تبعاً للمصلحة ووفقاً لمقتضيات الزمان والمكان - إذا كانت متسقة مع مقاصد الأصول وغايات القواعد وحدود الأركان - فهي "تجديداً" في نطاق وآفاق وروح وتأثيرات هذه الأصول والقواعد والأركان .. فالأصول الثوابت قد اكتملت باكتمال الدين ، بينما آفاقها وآثارها والفروع الباسقة منها دائمة النمو والتغيير و التطور، شاهدة على دوام التجديد، وعلى العلاقة بين هذا التجديد وبين الثوابت المكتملة من الأصول والقواعد والأركان .
11
وخلافة المسلمين ودولتهم قائمة على " تعاقد دستوري " , بين " الأمة " و " الدولة " , على أن تكون المرجعية و السيادة و الحاكمية للشريعة الإلهية المجسدة لحدود عقد و عهد الاستخلاف .. وهذا التعاقد على هذه المرجعية , جاء به البلاغ القرآني .. و طبقه البيان النبوي في الدولة الإسلامية الأولى .. وإلتزمه الراشدون بعد انتقال رسول الله " صلى الله عليه وسلم " , إلى الرفيق الأعلى .
11
(فكذب وعصى). . وانتهى مشهد اللقاء والتبليغ عند التكذيب والمعصية في اختصار وإجمال ! ثم يعرض مشهدا آخر . مشهد فرعون يتولى عن موسى , ويسعى في جمع السحرة للمباراة بين السحر والحق . حين عز عليه أن يستسلم للحق والهدى: ( ثم أدبر يسعى . فحشر فنادى . فقال:أنا ربكم الأعلى). . ويسارع السياق هنا إلى عرض قولة الطاغية الكافرة , مجملا مشاهد سعيه وحشره للسحرة وتفصيلاتها . فقد أدبر يسعى في الكيد والمحاولة فحشر السحرة والجماهير ثم انطلقت منه الكلمة الوقحة المتطاولة , المليئة بالغرور والجهالة: (أنا ربكم الأعلى). . قالها الطاغية مخدوعا بغفلة جماهيره , وإذعانها وانقيادها . فما يخدع الطغاة شيء ما تخدعهم غفلة الجماهير وذلتها وطاعتها وانقيادها . وما الطاغية إلا فرد لا يملك في الحقيقة قوة ولا سلطانا . إنما هي الجماهير الغافلة الذلول , تمطي له ظهرها فيركب ! وتمد له أعناقها فيجر ! وتحني له رؤوسها فيستعلي ! وتتنازل له عن حقها في العزة والكرامة فيطغى ! والجماهير تفعل هذا مخدوعة من جهة وخائفة من جهة أخرى . وهذا الخوف لا ينبعث إلا من الوهم . فالطاغية - وهو فرد - لا يمكن أن يكون أقوى من الألوف والملايين , لو أنها شعرت بإنسانيتها وكرامتها وعزتها وحريتها . وكل فرد فيها هو كفء للطاغية من ناحية القوة ولكن الطاغية يخدعها فيوهمها أنه يملك لها شيئا ! وما يمكن أن يطغى فرد في أمة كريمة أبدا . وما يمكن أن يطغى فرد في أمة رشيدة أبدا . وما يمكن أن يطغى فرد في أمة تعرف ربها وتؤمن به وتأبى أن تتعبد لواحد من خلقه لا يملك لها ضرا ولا رشدا ! فأما فرعون فوجد في قومه من الغفلة ومن الذلة ومن خواء القلب من الإيمان , ما جرؤ به على قول هذه الكلمة الكافرة الفاجرة: (أنا ربكم الأعلى). . وما كان ليقولها أبدا لو وجد أمة واعية كريمة مؤمنة , تعرف أنه عبد ضعيف لا يقدر على شيء . وإن يسلبه الذباب شيئا لا يستنقذ من الذباب شيئا ! وأمام هذا التطاول الوقح , بعد الطغيان البشع , تحركت القوة الكبرى: (فأخذه الله نكال الآخرة والأولى). . ويقدم هنا نكال الآخرة على نكال الأولى . . لأنه أشد وأبقى . فهو النكال الحقيقي الذي يأخذ الطغاة والعصاة بشدته وبخلوده . . ولأنه الأنسب في هذا السياق الذي يتحدث عن الآخرة ويجعلها موضوعه الرئيسي . . ولأنه يتسق لفظيا مع الإيقاع الموسيقي في القافية بعد اتساقه معنويا مع الموضوع الرئيسي , ومع الحقيقة الأصيلة . ونكال الأولى كان عنيفا قاسيا . فكيف بنكال الآخرة وهو أشد وأنكى ? وفرعون كان ذا قوة وسلطان ومجد موروث عريق ; فكيف بغيره من المكذبين ? وكيف بهؤلاء الذين يواجهون الدعوة من المشركين ? (إن في ذلك لعبرة لمن يخشى). . فالذي يعرف ر .
11
السياسة بمعناها الذي يفرض نفسه اليوم, تحمل تأثيرًا يشبه أن يكون سحريًا, على كل من قد ينجرف في تيارها. فهي تعدمه القدرة على تمييز الوسائل عن الغايات, كما تعدمه القدرة على إعطاء كل منهما حقه من الرعاية والاهتمام. ومن يدري؟ .. لعل ناقدًا مثلي, لو ابتلي -والعياذ بالله- بالوقوع في دوامة العمل السياسي, لنسي كل هذا الكلام التوجيهي, ولأعجزته المشكلات المتسارعة عن أن يعالجها بصفاء ذهني وقدرة ذاتيه على تسخير سلسلة الأحداث كلها في سبيل رعاية الحق الذي يتمثل في الإسلامة عقيدة وأخلاقًا وحكمًا, ولتمزّق بين المتطلبات التي تفرض نفسها عليه من كل صوب .
محمد سعيد رمضان البوطي
11
فإن تدجين المشايخ الكبار في (الديوان)، لم يمنع الثورة أن تقوم، وذلك لأن (المشايخ الكبار) لهم عند عامة المسلمين، هيبة العلم، وطاعاتهم واجبة علينا فيما هو طاعة لله ولرسوله، ولكن هيبة العلم ليست بمانعة جماهير الأمة من عصيانهم وترك طاعاتهم إذ هم خالفوا صريح أوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم بقتال الغزاة لدار الإسلام، فإن قتال الغزاة عند المسلمين واجب وفرض عين على كل قادر على القتال، إلا في حالة واحدة: إلا أن يخافوا أن يصطلمهم العدو لقلة عددهم وكثرة عدد العدو، ((اصطلمهم العدو)، استأصل شأفتهم وأبادهم)، فجائز عند إذن أن يلقوا إليهم السّلم، ((ألقى إليه السّلم)، استسلم له وصالحه)، بيد أن في قتالهم الشهادة، وهي إحدى الحسنيين، ((الحسنيان)، النصر أو الشهادة).
11
يمن الله علينا بأزمات وتحديات يحسدنا عليها حتى أعداؤنا. أزمات بسيطة شفافة متكاملة، تشتهيها لنفسها أكثر الدول هدوءاً واستقراراً في العالم. عناصر قوتها واضحة كعين الشمس، ونقاط ضعفها لا تكاد تذكر، وفرص نجاتها مضمونة: شعب متعاطف. دول اقليمية منشغلة، والدول الكبرى متفهمة، والأمم المتحدة جاهزة، وفجأة: كلمة عابرة من هنا، وتعقيب متناقض من هناك، وخطاب تاريخي غير متوقع، وتصريح رسمي لا يود ذكر اسمه، وتنبه اقليمي، وسنارة أميركية، وطعم انكليزي. وتدخل المنطقة في إحدى الدوامات إياها ... رحلات استطلاعية، جولات أفق، زيارات مكوكية، صفقات أسلحة، قطع غيار واحتياجات إيرانية، مناورات تركية، تحركات أطلسية، تحذيرات روسية، فمبادرة مغربية، ومناشدة خليجية، واستجابة مصرية، ودعوة طارئة للجامعة، ومثلها لمجلس التعاون الخليجي، والمؤتمر الإسلامي، ولجنة القدس. وهنا تفتح المحطات الفضائية أبوابها وخزائنها: الرأي الحر، الرأي الآخر، الرأي المستقل. الرأي المعاكس. وجهة نظر، نقاط على الحروف. ما قل ودل .بصراحة . اضواء على الأخبار. أخبار تحت الأضواء. البعد الايديولوجي. البعد السيكولوجي... فتختلط السياسة بالأدب بالدين بالتاريخ بالاقتصاد... والقضية الفلسطينية باللبنانية، بالسودانية بالجزائرية بالصومالية بالأفغانية وانهيار الاتحاد السوفياتي والقضية الشيشانية. وشمال العراق بجنوب اليمن، بالحرب الأثيوبية – الاريترية، ومنابع نهر النيل ومشاكل القرن الافريقي وإعادة هيكلة الجامعة العربية، وتوسيع مجلس الأمن. ومحو الأمية بالطب العربي، بمكافحة الإرهاب والمخدرات، باتفاق الطائف، واتفاق النفط مقابل الغذاء. وقضية لوكربي بأيلول الأسود، بمعركة الكرامة وتحويل روافد نهر الأردن، وسرقة مياه الليطاني بهجرة الأدمغة والتطهير العرقي ولجنة تفاهم نيسان. وخطر العولمة والكيل بمكيالين والتوطين وإعادة ترسيم الحدود بالانفجار السكاني ومجزرة قانا وإعادة إعمار البلقان. وكل هذا مع الرياضة والمسابقات والإعلانات وعروض الأزياء، بحيث لا يعود يعرف للأزمة السياسية رأس من ذَنب!! وفي النتيجة، نكون من ركاب الدرجة الأولى في قطار الأحداث، بل وفي مقدمة الصفوف. هذا يتودد إلينا، وذاك يسترضينا ويستنير برأينا، ونحن نبعد الصحافة والمراسلين وننهر المصورين، ونرفض الإدلاء بأي تصريح أو تلميح بما نريد وما لا نريد، وفجأة، وبمثل لمح البصر، نقذف خارج القطار من الأبواب والنوافذ والسقف... إلى العراء... حيث هذا يبحث عن نظارته، وذاك عن غطاء رأسه، وآخر عن توصياته وأوسمته!!
11
الأسـرة هى المأوى الطبيعى لكلا الجنسين٬ والمستقر الوحيد الزكى لعلاقتهما . إن الإنسان وحده نصف٬ ما يبلغ تمامه إلا إذا انضم إليه نصف آخر . والشهوة الجنسية- لو صححنا النظر إليها- عامل ثانوى فى تكوين الأسرة٬ أو عاطفة مساعدة . أما الأساس الكريم الراقى٬ فهو الصحبة القائمة على الود٬ والإيناس والتآلف..!! وهذا الأساس هو الذى نوه القرآن الكريم به عندما ذكر قصة الخليقة : ”هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها“ . هذا السكن معناه استقرار الشعور والسلوك٬ واطمئنان المرء إلى أنه مع شخص يزيد به٬ ويستريح معه٬ ويهدأ فى كنفه عند القلق٬ ويلتمس البشاشة معه عند الضيق... وفهم الزواج على أنه رباط جنسى وحسب٬ سقوط فى التفكير٬ وفى الشعور.. إن الأمر أعلى من ذلك وأكبر٬ وتدبر قوله تعالى : ”ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة“ . لكن بناء البيوت على هذه الحقيقة الروحية يحتاج إلى كثير من التثقيف والتأديب٬ أو بالتعبير الصحيح يحتاج إلى الخلق والدين . إن العلاقات بين الزوجين عميقة الجذور٬ بعيدة الآماد. إنها تشبه- من القوة واللصوق صلة المرء بنفسه٬ ومن ثم عنى الإسلام بالمحافظة عليها والارتفاع بجوهرها وصيانة - ظاهرها وباطنها . ”هن لباس لكم وأنتم لباس لهن“ . وروى أبو سعيد عن النبى صلى االله عليه وسلم ` إن شر الناس عند االله منزلة يوم القيامة الرجل يفضى إلى امرأته وتفضى إليه ثم ينشرها .
محمد الغزالي
11
أن المنهج قائم، وهو الكتاب والسنة.. ويكاد يكون عدد كبير من الناس يرون أن الحل الأول والأخير تبعا لمالك فى كلمته، وهو حديث مشهور: 'تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله تعالى وسنتى.. ' المنهج من الكتاب والسنة، لكن هناك بعض الناس يأتى ويأخذ من صورة عاد: (وإذا بطشتم بطشتم جبارين) ويعيب على الملوك فى عهده أنهم جبابرة ! من قصص القرآن آخذ الفكر العام: ألا يكون الحاكم جبارا، وألا تكون السلطة قاهرة بمثل تلك الطريقة.. وآخذ أيضا من قوله تعالى: ( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ) ضرورة أن الإسلام متكامل، لا يقوم بعضه فى غيبة بعضه الآخر، ولابد من هذا التماسك.. كلمة عمر رضى الله عنه عن حقوق الإنسان، والتى هى أول بند فى ميثاق الأمم المتحدة، لم يرتبها، ولم يجلس لصياغتها، وإنما استمدها من المناخ الذى وضعه فيه القرآن : (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)، ونتيجة لتجاوبه مع القرآن وفهمه له.. انطلاق أبى بكر لضرب الفرس والروم، انطلاق من أن سطوة الحق فى نفسه، دلته على أن الباطل لا يمكن أن يحكم بهذه الطريقة، وعرف رسالة الأمة العالمية، ومعنى أن محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ رحمة للعالمين، أى أن يهدى هذه الشعوب التى حولهم، إلحاق الرحمة بها، وفك إسارها، وإخراجها من السجن الكبير الذى تعيش فيه.. المنهج هو المنهج.. القرآن هو القرآن لكن، إلى الآن، أين المتدبرون.
محمد الغزالي
11
ما الذى دعا الشيوعيات إلى التصايح ضد قانون الأسرة فى الجزائر والمطالبة بإلغائه؟ الذى دعا إلى ذلك خطباء ودعاة إسلاميون، تحدثوا عن موقف الإسلام من المرأة حديثا استفز أولى الألباب، وبعث فى النفوس الوجل من مستقبل يستولى فيه أولئك الإسلاميون على الحكم!. يقول أحدهم: الإسلام يرى أن المرأة إنما خلقت لتلد الرجال!! ويقول ثان: مقار النساء البيوت، ما يخرجن منها إلا إلى الزوج أو إلى القبر! ويقول ثالث: يجب أن تظل الفتاة أمية لا تكتب ولا تحسب! ويرفق رابع بها فيقول: حسبها إتمام المرحلة الابتدائية فى التعليم، وما وراء ذلك لا داعى إليه..!. وبلغنى أن طالبة ساذجة فى أحد المعاهد قالت لأمها: أما يوجد دين آخر أرفق بنا من هذا الإسلام؟؟ لقد شعرت أننى أطعن فى فؤادى عندما سمعت مقال هذه الطالبة!. إن الدين الذى كرم الإنسان ذكزا كان أو أنثى أمسى على ألسنة بعض الفتانين الجهال هوانا بنصف الإنسانية وتحقيرا لها..!. لقد مكثنا بضع سنين فى الجزائر نوكد صدق العلامة ابن باديس عندما أيقظ الإسلام فى صدور الرجال والنساء جميعا، مؤكدا أن الأمة لا تستطيع التحليق إلا بجناحيها، من الرجال والنساء، وواقفا عند قول الرسول الكريم 'النساء شقائق الرجال ' وقول الله سبحانه: 'لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى، بعضكم من بعض'... إن غلماناً سفهاء يحملون علما مغشوشا أو جهلا مركبا هجموا على الصحوة الإسلامية، وكادوا يقفون مسيرتها بما ينشرون من ضلالات، ويشيعون عن الإسلام من إفك.. استغل الشيوعيون هوسهم الدينى فقادوا مظاهرة إلى المجلس التشريعى منادين باحترام حقوق الإنسان وحفظ كرامة المرأة .
محمد الغزالي
11
عندما كان تاريخ الإسلام سنين عددا ٬ كان الصحابة يروون لأولادهم مغازى رسول الله صلى الله عليه وسلم ٬ وعلاقة هذه الأمة بغيرها. فلما طال التاريخ وجد نفر من الرجال قد يروون الجد والهزل ٬ وقد يعقبون بعبر قليلة أو لا يعقبون. ثم عجز التاريخ عن ملاحقة التحرك الإسلامى ٬ ثم عجز أقبح العجز عن لفت الأنظار إلى غارات العدو على هذه الأمة. فإذا “الفليبين” مثلا تضيع منا فى صمت وهذا العنوان جلبته الصليبية الغازية ل...شرق العالم الإسلامى ٬ ووضعته على مجموعة الجزر القريبة من إندونيسيا. وكانت هذه الجزر إسلامية مائة فى المائة ٬ ثم أخذ الغزو النصرانى يلح عليها ٬ ويتغلغل فيها قرنا بعد قرن حتى وضع عليها اسم `فيليب الثانى` ملك إسبانيا فأصبحت ` الفليبين ومضى التنصير فى طريقه الدامى.. ومنذ قرن كان المسلمون نصف السكان وهم الآن خمس السكان والمراد الإجهاز عليهم واستئصال بقيتهم. ماذا كان يصنع الترك والعرب خلال هذه الحقب المشئومة؟ أين كتاب التاريخ والمعلقون على أحداثه الكبرى؟! لقد سكتوا كما سكت إخوان لهم من قبل وبعد كارثة الأندلس.. كأن ضياع الأندلس سقوط بضعة دريهمات من جيب ثرى متلاف.
محمد الغزالي
11
الحكم والمقولات التي تم نشرها مؤخراً
حكم ومقولات عن الاستغلال حجة الحب
حكم ومقولات عن استغلال
حكم ومقولات عن الوقت
حكم ومقولات عن رد الاساءة بالأساءة
حكم ومقولات عن المعاملة بال
حكم ومقولات عن الأساءة بالإساءة
حكم ومقولات عن الصمت
المقولات والحِكم بالأعلى جُمعت من الشبكة العنكبوتية ومن مصادر متنوعة غير رسمية ولاتعبر عن رأينا بأي شكل من الأشكال
2025-08-12 13:57:06